اخر المواضيع

اخر الأخبار

أزمة الـPR والكمثرى!


انك تختار شركة أو شخص يمسك حسابات السوشيال ميديا للبراند الخاصة بيك مش أمر سهل أبدًا، لإن الموضوع مش مجرد بوست بيتنشر. ده صورتك وشكلك أدام الناس، ولما تستهون بالموضوع أو تدي ثقتك للشخص الغلط العواقب بتكون وخيمة. وده اللي حصل في Gold’s Gym Dreamland بمصر.
قامت الصفحة الخاصة بجولدز جيم دريملاند، بنشر صورة اعتبرها الكل عنصرية وبتشجع على التمييز الجندري ومسيئة للمرأة بشكل كبير، لإنها بتحتوي على صورة كمثرى كتبوا جنبها فيما معناه "ده مش شكل يليق ببنت". الصورة حصلت على رد فعل عالمي عنيف جدًا واعتبروها مسيئة، للإنها ضد كل اللي بينادي بيه المدافعين عن حقوق المرأة والإنسان بشكل عام، خصوصًا وإن الاتجاه العالمي بيتجه للجسم الصحي والرضا عن النفس وبيتجه لنشر صورة أو اسلوب إيجابي اكتر، بغض النظر عن شكل الجسم أو تكوينه.

الإعلان هو نفسه إعلان تم نشره سنة 1967 وكان بيحمل نفس الكلمة لكنهم في الاعلان الاصلي أضافوا عليها شرح أكتر، فقالوا "البنات أصحاب الجسم غير المتناسق، والمليان من تحت على عكس فوق، إحنا هنعيد تشكيلكم" يعني يعتبر بيقولوا إحنا هناخد جسدك المشوه ونعيد صياغته بشكل يخليكي مقبولة اجتماعيًا، ليه تعاني في صمت وانتِ بشكل الكمثري، لما ممكن تشتري طريقتنا اللي هتخليكي شبه الساعة الرملية!

واعتبر الإعلان من اكتر الإعلانات المهينة للمرأة في فترة الستينات والسبعينات وده طبقًا لمقال في the atlantic، تقدر تشوفه من هنا، وده بيخلي استعانة صفحة جولدز جيم في مصر بالإعلان شيء غير مفهوم، يعني الفكرة جت في بال صانع المحتوى والكل وافق عليها من غير ما ياخدوا بالهم من الاساءة والعنصرية الجنسية فيها ولا شافوا الاعلان وحبوا يعيدوه كنوع من انواع النوستالجيا من غير ما يشوفوا الإهانة والانتقادات اللي وجهت ليه!

أيًا كان اللي حصل، فالعواقب كانت وخيمة بعد ما انهالت عليهم التعليقات المهاجمة والسلبية، واللي وصلت للصفحة الاساسية والميديا فنزل الخبر في أكتر من موقع عالمي، وقام جوجل بالتضامن فغيّر صورة صفحته الرئيسية بصورة كمثرى بتلعب كرة سلة من ضمن حملتهم بصور الاولمبياد.
كان رد فعل الصفحة انهم شالوا البوست ونزلوا اعتذار عن محتواه، وصفحة Gold’s Gym الاساسية نزلت اعتذار ووصفت البوست بانه ضد مبادئها كبراند قايمة على تشجيع الناس للحصول على صحة أفضل وثقة اكبر بالنفس، وأكدت انها بمساعدة الفيسبوك قامت بمسح الصفحة وهتاخد اجراءات صارمة في مراجعة أي محتوى قبل ما ينزل على السوشيال ميديا، وفي أخبار إن الفرع ممكن يتقفل بشكل نهائي.

والغريب إن ده حصل بالتزامن مع قرار الإعلامية صفاء حجازي رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون بمنع ظهور 8 مذيعات من أصحاب الوزن العالي على حد رؤيتها، لحين خضوعهم لنظام غذائي لإنقاص وزنهم، القرار اللي اتقابل برفض واستهجان المذيعات اللي تم ذكر اسمائهم في التقرير واثار سخط منظمات حقوق المرأة، فأدان مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية القرار، ووصفه بالمعيب، وأشار لإنه مخالف لنصوص الدستور تحديدًا المادة 11، وشافوا إن القرار اعتمد على تسليع المرأة زائد إنه عرّض المذيعات للتشهير لكونه ذكر اسمائهم.

فهل قولبة المرأة في شكل الجسم المثالي بقى اتجاه الاعلام؟ وهل ده هيوصل المجتمع لجو منسجم ويخلّي المرأة واثقة في نفسها وقالبها؟

الـPR مبيغيرش من الشخص، بالعكس بيخلي الناس تقبله زي ما هو، لإنه بيصدّر الصورة الحلوة والايجابيات اللي فيه، لكنه مبيشجعش على العنصرة والاستبداد، Gold’s Gym قاموا بعمل رائع في تدارك الموقف ولو إن لسه في اراء سلبية واستهجان من الجمهور إلا انهم بشكل ما قدروا يسيطروا على الوضع، أما قرار الإعلامية صفاء حجازي فهو قرار سطحي جدًا وصدوره في مجتمع أصلًا هجومي على المرأة هو أمر غريب، فتسليع المرأة وحصرها في الشكل المثالي من جسم وبشرة وشعر بغض النظر عن عقلها ونجاحها ومكانتها اللي قدرت توصلها بحاجات كتير الا جسمها، ده عنصرية مجردة وقولبة فجة غير مقبولة.

ليست هناك تعليقات