اخر المواضيع

اخر الأخبار

"أزمة الهوية" تلاحق العلاقات العامة في العالم العربي


عودة: صناع القرار في الكويت يدركون أهمية مجال الاتصال.

أكد أحمد عودة، مدير برامج المعهد الملكي البريطاني للعلاقات العامة، أن صنّاع القرار في الكويت يعلمون مدى أهمية الاتصال وبناء السمعة، وقال ان الكويت لديها نقاط قوة كثيرة الناس لاتزال لا تعلم عنها بالشكل الكافي مشيرا إلى الإستراتيجية التي ستتبع في الكويت خلال السنوات الـ10 القادمة لبناء السمعة اعتمادا على مجموعة مؤشرات دولية كانت قد اكدت أن هناك مشاكل في بعض المساحات المتعلقة بسمعة الكويت في الخارج وبالتالي تم تطويرها على هيئة استراتيجية من أجل تعزيز دور الاتصال والعلاقات العامة وبناء السمعة.

وجاء هذا خلال تقديم عودة لورشة تدريب حول «إدارة السمعة المؤسسية» صباح أمس الموافق 18-4-2016 في فندق المارينا، وشاركه عدد من القياديين والعاملين في مجال العلاقات العامة والاتصال حيث قال إن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي له آثاره السلبية والإيجابية على مجال العلاقات العلامة والاتصال في المؤسسات، فمن الناحية الإيجابية نجد أن عملية الانتشار والوصول إلى الجمهور أصبحت أسهل، ولكن القائم بعملية الاتصال عليه أن يكون على إلمام معرفة بكيفية صياغة المحتوى كونه لايزال يشكل إشكالية كبيرة أمام القائم بتوصيل الرسائل، ومن سلبيات انتشار هذه الوسائل هو أن الجميع أصبح لديه القدرة على التأثير ما يزيد من التحديات أمام المؤسسات.

ذكاء السمعة واقتصاد السمعة وقياس السمعة وإدارة السمعة مصطلحات جديدة في مجال الاتصال

وقد ظهرت مصطلحات جديدة في مجال الاتصال مرتبطة بالسمعة مثل: ذكاء السمعة، اقتصاد السمعة، قياس السمعة، وإدارة السمعة، خاصة أنه تم التحول في التعامل مع الشركات من مفهوم الصورة الذهنية إلى مفهوم السمعة، وقام بشرح أسباب هذا التحول، ومدى تأثير التدفق الهائل من المعلومات على سمعة المؤسسات والشركات بحيث أصبحت السيطرة على هذا التدفق مسألة معقدة.

كمل تناول كيفية وصول المؤسسة لذكاء السمعة، وإدماجها في العملية التشغيلية لها، وكيفية وضع خريطة للفئات المستهدفة والتي لها التأثير الأكبر على سمعة المؤسسة، وتناول الطريقة  المثلى التي تحقق موازنة بين واقع المؤسسة وانطباع الجمهور عنها والمواءمة فيما بينهما وصولا إلى إدارة العلاقة بين المؤسسة والانطباع، مُستشهدًا بنماذج عالمية اعتمدها خبراء العلاقات العامة لقياس السمعة.


وأما عن الفرق بين الصورة الذهنية والسمعة فقد وضحه عودة قائلًا أن الصورة الذهنية هي الانطباع الذي يتكون لدى الفرد عن مؤسسة أو جهة معينة نتيجة رسالة وصلت إليه سواء عن طريق الكلام أو انتشار خبر ما، مؤكدًا أن الصورة الذهنية قابلة للتغير السريع، أما السمعة فهي تبنى بعد ثبات الصورة الذهنية لفترة طويلة من الزمن وهي أكثر ثباتا ويمكن أن تخدم المؤسسة في الأزمات أكثر من الصورة الذهنية.

وقال عودة إن المنطقة العربية اليوم تشهد تطورًا كبيرًا في مجال الاتصال، في القطاع الحكومي فعلى سبيل المثال في دولتي الإمارات وقطر تم تبني فكرة وجود مكتب اتصال حكومي تحت مظلة مكتب رئاسة مجلس الوزراء، وهي تجربة حديثة في البلدين إلا أنها تشكل تحولًا استراتيجيًا يعكس اهتمام صانع القرار في موضوع الاتصال الحكومي أما في باقي الدول فإن هذا الاهتمام لم يتبلور بالشكل الصحيح.

من جهته قال المدير التنفيذي للشركة العالمية المشتركة للاستشارات محمد الجدعي أن تنظيم هذه الورشة يأتي مواكبة لأهمية إدارة السمعة المؤسسية في ظل التطور التكنولوجي الحاصل وسرعة انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ما يحتم تحسين سمعة المؤسسات وربطها مع الجمهور.

المصدر