اخر المواضيع

اخر الأخبار

رجل ال PR بسلامته


ايه اللي ممكن يحصل لما رئيس محتمل لأكبر دولة في العالم الحديث يقرر ينتحل شخصية متخصص PR ويديرها بنفسه؟
دونالد ترامب، رجل الاعمال والملياردير والرئيس المحتمل للولايات المتحدة الأمريكية، قامت مجلة "بي آر نيوز أونلاين" بعمل  بحث عن الشخص الحقيقي اللي بيقوم بإدارة حسابه الخاص بتويتر، ولقوا إن هو اللي بيرسل تغريداته بنفسه، هو اللي بيكتبها وهو اللي بيقوم بنشرها، وحتى لو مشغول ومش قادر يكتبها بيقوم بتمليتها لشخص من حملته وبيقوم بنشرها، الجريدة اعتبرت الجدل اللي ترامب عمله نجاح، لانه بيخلّي الناس تتكلم عنه وبيثير تساؤلاتهم، وفي اعتبارهم ده وجه من وجوه النجاح.

فضلًا عن إن ترامب مبيقومش بالاستعانة بمدرب على الحوارات الصحفية والتلفزيونية أو غيره من الضروريات اللي لازم تكون متوفرة عند كل سياسي عايز ينجح، ترامب بيستخدم الـ PR  عشان يوصل لأهدافه وبرغم تغريداته المليانة أخطاء إملائية لما حد بيوجهله أي تعليق بخصوصها بيرد يقول "Don’t tell me how to [expletive] do PR"

ومع كده فاحنا ممكن نستخلص من تقنياته 3 مفاتيح مهمة للتعامل مع الإعلام :

1- أخد وقت مستقطع عند السؤال الصعب.
2- بعد ما تاخد وقتك، ادي افضل اجابة.
3- اعمل الـ PR بنفسك !

*التقنية الترامبية الأولى: أخذ وقت مستقطع عند السؤال الصعب.

ترامب بيستخدم أسلوب المماطلة، والهمهمات، والأصوات الحلقية غير المفهومة والتطويل في الاجابة، لحد ما يوصل بالمحاور إنه ينتقل للسؤال التاني، متستهونش بأكتر من 30 سنة خبرة تحت الأضواء، ترامب بيعرف يهرب من السؤال بمكر شديد لإنه استغل واحدة من أكبر المعوقات أدام أي مذيع أو محاور لصالحه، وهي "الوقت" المحاور ميقدرش يدي وقت طويل لموضوع واحد، غير انه ممكن يبان انه بيضغط بإلحاح على الضيف وبالتالي هيخسر ضيوفه المستقبليين اللي افكارهم بتتعارض معاه، يعني الضيف ايه هيجيبه برنامج المذيع فيه يحرجه ويلح عليه!
كتير من المؤثرين والمشاهير والسياسين بيستغلوا النقطة دي، خصوصًا لو اللقاء مباشر تلاقيهم بيتكلموا ببطئ وبيقفوا فترات وهم بيتكلموا بقصد إنهم يعدوا الوقت.


*التقنية الترامبية الثانية: بعد ما تاخد وقتك، ادي افضل اجابة.

بعد المماطلة وإعطاء المضيف احساس انك اتزنقت، قدم افضل اجابة، وده بالظبط اللي ترامب بيعمله، "كيفين درام" الصحفي في جريدة "ماذر جونز" الالكترونية، كتب عن ليه ترامب وغيره من المشاهير بيقدروا يكدبوا بشجاعة من غير ما يتهزلهم جفن، وقال إن السياسيين والمرشحين اكتشفوا انهم مش لازم يبذلوا مجهود في المراوغة لإنهم ببساطة يقدروا يكدبوا بقلب قوي، ترامب بيعمل كده، وماركو روبيو عضو مجلس الشيوخ الأمريكي بيعمل كده، وغيرهم من السياسيين بيلجأوا لده، وبرر كيفين لجوءهم للكدب بإنهم عارفين إن وقت البرامج بيكون قصير ومفيش وقت عشان يتم اكتشاف كدبهم، وأسوأ حاجة ممكن تحصل هي إن المدققين يلاحظوا ويصححولهم كدبهم، ولكن جزء صغير جدًا من الجمهور اللي بيتفرج هو اللي ممكن ياخد باله إن السياسي بيكدب، ودي كلها أسباب بتشجعهم على استخدام الكدب كوسيلة.

من منظور العلاقات العامة في أسباب كتير تمنعك من الكدب كسياسي أو كمشهور، لكن زي ما حبيبتك تسألك "الفستان ده متخني؟" ففي شوية أسباب تخليك متقولش الحقيقة الكاملة.

وتقنية ترامب هنا مش إنك تفتح نفسك على الاسئلة الخاصة بعدم جدارتك كسياسي بس إنك تعيد تشكيل السؤال وترد بالطريقة اللي تفيدك.

التقنية الترامبية التالتة: اعمل الـ PR بنفسك !

واضح إن ترامب بيشارك بعض الـCEOs في رأيهم، بإن العلاقات العامة سهل إنك تقوم بيها بنفسك، وبمقاييس كتير هو فعلًا ناجح، النيويورك تايمز في مارس قدرت مكاسب ترامب بحوالي 2 بليون دولار من الإعلام بس، يعني تقريبًا ضعف هيلاري كلينتون.

لكن اللي ترامب فشل في إدراكه هو إن قربك الشديد من القصة هيخليك هدف سهل صيده. نشرت جريدة VentureBeat موضوع بعنوان "5 أسباب توضح أن تعيين شركة علاقات عامة هو استثمار ذكي" وكتبه مدير تنفيذي في شركة كبيرة عشان يبين منافع إنك تعين شركة علاقات عامة، وده لمواجهة التيار الحالي اللي بيقول إن الـPR سهل وتقدر تعمله بنفسك، وممكن نلخص النقط دي في إن :

العلاقات العامة هتحافظ على مصدقيتك.
العلاقات العامة تعرف الميديا المناسبة ليك.
العلاقات العامة غالبًا تعرف أكتر منك.
العلاقات العامة بتفكر أبعد من الدعايا.
العلاقات العامة أحسن الموظفين المنفردين.

وبالنسبة لترامب فكل النقط مهمة، وفي نقطة زيادة العلاقات العامة بتضيفها للشركات والرواد، كتبت عنها سو كارسويل، مراسة جريدة بيبول، في موضوع عن ترامب ورجال الـPR الخاصين بيه وصفت اللي بيحصل بالمهزلة، وقالت إن ترامب برغم إنه بيدعو نفسه بامبراطور القطاع العقاري، إلا إنه مقدرش يعين شخص يروجله، كمان أشارت لكلامه عن رغبته في التحكم بمقدار الاخبار اللي بتصدر عنه وطريقة عرضها.

وطبعًا إحنا في غنى عن اننا نقول إن دي مهمة العلاقات العامة، ترامب لو عيّن متخصص علاقات عامة ذكي مكنش هيحط نفسه في مواضع الشك والقيل والقال، كان هيحافظ على صورته كرجل أعمال ملياردير داهية في الذكاء وكان هيقدر يبعد نفسه عن الشوائب اللي بتحوم حواليه مش ينزل يعوم فيها !